مؤتمر عمان الرياضي

مقدمة

مؤتمر عمان الرياضي 2016م في نسخته الرابعة جاء مكملا وأكثر تطويرا بعض الشيء عن النسخ السابقة  من المؤتمرات فقد قام فريق العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الاستعداد للمؤتمر الرابع حتى يظهر بالصورة المشرفة المطلوبة.
ويأتي انعقاد مؤتمر عمان الرياضي  هذا العام في نسخته الرابعة استكمالا للنجاح والتجاوب الذي لقيه وحققه المؤتمر في النسخ السابقة،  حيث يعتبر فرصة سانحة للوقوف على أهم القضايا التي تهم الشأن الرياضي والشبابي وللقاء بين الخبراء والباحثين والمنظرين في مجال الإدارة الرياضية ، وكان مكملا للمؤتمرات السابقة في جلسة التمويل الرياضي والاستضافات الرياضية كنموذج للاستثمار الرياضي.
ولقد أقيم المؤتمر في يوم الأثنين الموافق 18 ابريل 2016م بقاعة الافراح بفندق جراند حياة مسقط وتم مناقشة الاربع جلسات خلال اليوم، كانت الجلسة الأولى بعنوان الغدارة الرياضية والجلسة الثانية ناقشت سبل تعزيز التمويل الرياضي وتنويع مصادره أما الجلسة الثالثة فكانت استعراض للتجارب الشبابية العمانية الناجحة وكانت الجلسة الرابعة عن العناية بالناشئين اساس للمنظومة الرياضية الشاملة، وتم بنهاية اليوم استعراض التوصيات.

نشأته وتطوره:

يندرج مؤتمر عمان الرياضي ضمن خطة الوزارة لتحقيق رؤيتها المتصلة بــ ” توفير خدمات وتسهيلات رياضية ذات جودة لممارسي الرياضة ودعم الرياضيين عامة ورياضيي المنتخبات بالخصوص، مع تفعيل مجالات التنظيم والاتصال والتسويق وإيجاد شراكة مع المؤسسات ذات العلاقة”
ويعمل المؤتمر برؤية عصرية نحو تناول أهم المواضيع المطروحة على الساحة الوطنية في مجالي الرياضة والشباب، مع الحرص على استيعاب التطورات والتحولات المتسارعة التي تشهدها تلك القطاعات في تفاعل إيجابي مع ما تم إقراره دوليا من قبل الهيئات المختصة.

• الأهداف العامة لمؤتمر عُمان الرياضي :
– تبادل الخبرات وتعميم الفائدة من التجارب الناجحة وفتح الآفاق للتعاون بين كافة الجهات المتدخلة في قطاعي الرياضة والشباب بما يحقق الأهداف المرجوة.
– تناول المواضيع والقضايا المتصلة بتطوير أداء الهيئات الرياضية المختلفة و إيجاد بيئة ملائمة وخصبة لتنمية الكوادر البشرية العاملة في الهيئات الرياضية الخاصة .
– تسليط الضوء على المستجدات التي يشهدها مجال الإدارة الرياضية والشبابية في مختلف تجلياته قانونا وتنظيما وإشرافا وتمويلا بما يتفق مع النظم واللوائح الصادرة عن الهيئات الرياضية الدولية.
– رفع الوعي بأهمية اعتماد أفضل الممارسات في الإدارة الرياضية بمختلف فروعها والتخطيط لتحقيق أفضل الانجازات وحث وتشجيع العاملين في قطاعي الرياضة والشباب على زيادة الانفتاح على المجتمع المحيط اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا.

• المستهدفين:
–  الرياضيين والمتخصصين والخبراء وفرق العمل والباحثين والمؤسسات العاملة في مختلف مجالات العمل الرياضي والشبابي.
– الإداريين والمسئولين عن القطاع الرياضي التابعين للجهات الحكومية والهيئات الخاصة.
– نخبة من الشخصيات العالمية من المهتمين والمتخصصين والخبراء من مختلف دول العالم.

• دورية المؤتمر:
إنّ خيار إقامة هذا المؤتمر سنويا يبرز حرص وزارة الشؤون الرياضية على تنفيذ أهم محاور اختصاصاتها المتمثلة أساسا في:
1- وضع التشريعات ومتابعة تطبيقها والعمل على تطويرها بما ينسجم ومتطلبات المرحلة وبما يواكب التوجهات الدولية الحديثة.
2- تعزيز البنية الأساسية والعمل على نشرها وإيصال مختلف الخدمات الرياضية والشبابية إلى كافة ربوع الوطن.
3- تقديم الدعم الحكومي وتحديد آلية صرفه بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة منه وذلك في حدود الإمكانيات والموازنات المتاحة.
4- تأهيل الكوادر البشرية المختصة والعاملة في الهيئات الرياضية الخاصة في مجالي الرياضة والشباب.

وحيث تعتبر النقاط الثلاثة الأولى من المحاور الهامة والأساسية في عمل الوزارة، إلاّ أن هذه الجهود المبذولة في تلك المجالات تبقى عملا منقوصا ما لم يرافقها اهتمام واسع بما ذكر في النقطة الرابعة والمتصلة بإعداد وتأهيل الكوادر من خلال آليات وبرامج متنوعة ومنها المتابعة الدورية للتطورات والمستجدات في مختلف مجالات العمل الرياضي والشبابي وطنيا ودوليا  – وهي أهداف – نسعى إلى تحقيقها من خلال إقامة  هذا المؤتمر سنويا  وهو يمثّلُ فرصة هامة للنّهل من مختلف التجارب وتكريس النّهج التشاوري الذي دأبت عليه الوزارة في رسم ملامح التوجهات المستقبلية للعمل بالمجال الرياضي والشبابي على حدّ السواء.

• آلية اختيار محاور ومواضيع المؤتمر:
ترتبط آلية اختيار محاور ومواضيع المؤتمر بما تشهده الساحة الرياضية الوطنية والدولية من تطورات تحتاج إلى النظر والتمحيص بهدف إيجاد السبل الكفيلة لحسن فهمها وتطبيقها في السياق المحلي وبما يتناسب مع واقع الرياضة والعمل الشبابي بالسلطنة.
وتكمن أهمية حسن اختيار المحاور في ما يميّز هذه المرحلة التي تمرُّ بها المنظومة الرياضية العُمانية، وما شهدته التشريعات الرياضية العمانية من تحديث لتواكب التوجهات الدولية التي حدّدت إطارا واضحا لعمل الهيئات الرياضية وعلاقتها بالجهات الحكومية.
كما إن إقامة هذا المؤتمر وتحديد محاوره –  لم تتم من فراغ –  بل تم وضعها في علاقة جوهرية مع القضايا المطروحة حيث يتبيّن لمن يقوم بقراءة أفقية لمحاور المؤتمر على مدار نسخه الثلاث 2013 – 2014- 2015 بأنه هناك ترابطا وتكاملا بين ما تم تناوله سابقا وما يطرح في المؤتمر الموالي بما يعكس جدية الطرح والحرص على متابعة ما تم تنفيذه من عام إلى عام.
وحيث تم وضع محاور متصلة بالتشريعات الرياضية استهدفت التعريف بالتحديثات التي شهدتها التشريعات العمانية وعرض آليات فض المنازعات الرياضية وفقا للتوجهات الدولية وغيرها من المواضيع الأخرى المتصلة بالقطاع الشبابي في المؤتمر الأول، فإنّ ما يُميز مؤتمر عمان الرياضي هو تناول تلك المواضيع الهامة والحرص على تعميق النظر والوصول – كما يعلم الجميع – إلى تحديث في النصوص القانونية بدءا بالتعريف بالمرسوم السلطاني 57/2012 مرورا باستصدار القرار الوزاري الخاص بالنظام الأساسي للاتحادات الرياضية المنتخبة وصولا إلى تنظيم اجتماعات الجمعيات العمومية لكافة الاتحادات الرياضية التي اعتمدت خلالها نظمها الخاصة بها والمتفقة مع النظام الأساسي الصادر عن الوزارة وعن الهيئات الرياضية الدولية المختصة، وكل ذلك وفقا للقانون الوطني وهي خطوة هامة في التشريع الرياضي الوطني تبوّأ السلطنة ضمن الدول المتقدمة في هذا المجال.
هذا، ولا يجب ان نغفل على موضوع فض المنازعات الرياضية الذي تم التعريف به في المؤتمر الأول والانطلاق في تنزيله في السياق العماني في المؤتمر الثاني ليتم تخصيص المؤتمر الثالث لعرض نموذجي لجنتي فض المنازعات الرياضية بكل من اللجنة الأولمبية العمانية والاتحاد العماني لكرة القدم، وهو الأمر الذي يعكس درجة النضج التي بلغتها الهيئات الرياضية في هذا المجال والذي يعدُّ في حد ذاته أحد المخرجات الهامة لمؤتمر عمان الرياضي في نسخه المتعاقبة.

وحيث لا يتسع المجال لذكر كل المحاور والمواضيع التي تم تناولها خلال المؤتمرات الثلاثة إلا أننا أردنا توضيح التوجه العام للمؤتمر الذي يقوم على مبدأ التواصل والتجديد، التواصل في طرح المحاور المستمرة والتي تتطلب تعميق النظر والتجديد بطرح القضايا الساخنة التي تعيشها الرياضة العمانية على غرار موضوع الحوكمة في إدارة الهيئات الرياضية الذي تمّ تناوله في الوقت الذي شهدت خلاله بعض الاتحادات الرياضية إشكاليات تتعلق بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة وتفعيل دور الجمعيات العمومية، مع الإشارة إلى أنه قد تم الحرص في كل المؤتمرات على الجمع بين المتدخلين من داخل وخارج السلطنة بما يعزز من تنوع وجهات النظر وزواياها وأنتج ثراءا ًجلب للمؤتمر إشادات واسعة من الفئات المستهدفة.